منتدى مدارس تحفيظ القرآن الكريم النسائية بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بساجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم
ندعوكم للتسجيل والدخول للمشاركة بكل ما هو نافع ومفيد
إدارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بشراكم
الثلاثاء 10 فبراير - 4:31 من طرف م.خديجة

» مناسك الحج
الثلاثاء 14 أكتوبر - 22:20 من طرف م.خديجة

» فضل عشر ذي الحجة
الثلاثاء 14 أكتوبر - 22:13 من طرف م.خديجة

» ربيع القلوب
الثلاثاء 14 أكتوبر - 22:06 من طرف م.خديجة

» اعلان فتح التسجيل
الثلاثاء 26 أغسطس - 13:44 من طرف معهد اعداد المعلمات

» أنشطة مدرسة خديجة لشهر جمادي أول
السبت 12 أبريل - 22:33 من طرف م.خديجة

» أنشطة مدرسة خديجة لشهر ربيع ثاني
السبت 12 أبريل - 21:47 من طرف م.خديجة

»  مسابقة الحفظ العاشرة لجمعية تحفيظ القرآن الكريم
الجمعة 21 مارس - 16:13 من طرف قسم الإشراف النسائي

» تغطية فعاليات السوق الخيري للمعهد
الأربعاء 12 مارس - 3:48 من طرف معهد اعداد المعلمات

» خـــــــــــــــاص لمعلمات الدور النسائية
الإثنين 3 مارس - 3:29 من طرف قسم الإشراف النسائي

» هـــــــــــــــــــام جــــداً
الخميس 27 فبراير - 0:59 من طرف قسم الإشراف النسائي

» مسابقة أجمل خاطرة
الثلاثاء 18 فبراير - 20:42 من طرف قسم الإشراف النسائي

» مسابقة كتاب (فتاوى علماء البلد الحرام )
الثلاثاء 18 فبراير - 20:18 من طرف قسم الإشراف النسائي

» برنامج مساعدة معلمة
الثلاثاء 18 فبراير - 20:01 من طرف قسم الإشراف النسائي

» الخطة التفصيلية لبرنامج النشاط مفرغة
السبت 15 فبراير - 20:25 من طرف وهج القلم

» اعلان بدء التسجيل للدفعة الجديدة في المعهد
السبت 1 فبراير - 4:01 من طرف معهد اعداد المعلمات

» انتــــقاد
الجمعة 13 ديسمبر - 0:49 من طرف عليان قلب الاسد

» نجـــمة الحجاب ((تصويتكم اذا ممكن :)
الثلاثاء 10 ديسمبر - 18:04 من طرف عليان قلب الاسد

» تــعــمـيـــم
الإثنين 9 ديسمبر - 14:33 من طرف عليان قلب الاسد

» مناصب !!!
الأربعاء 4 ديسمبر - 12:27 من طرف عليان قلب الاسد

» شوكو خير
الأحد 1 ديسمبر - 6:34 من طرف اللؤلؤه المكنونه

» حملة حجابي سر سعادتي
الأحد 1 ديسمبر - 6:25 من طرف اللؤلؤه المكنونه

» كلنا جسد واحد
السبت 30 نوفمبر - 18:06 من طرف اللؤلؤه المكنونه

» معايير الجودة للمدارس النسائية للعام الحالي
الإثنين 25 نوفمبر - 8:30 من طرف أوتآإأر الحرف

» حملة (( فضل عشر ذي الحجه ))
الإثنين 25 نوفمبر - 1:27 من طرف دار فاطمه

» حفل استقبال الطالبات للعام الدراسي الجديد
الإثنين 25 نوفمبر - 0:08 من طرف دار فاطمه

» الزيارات الميدانية للدور النسائية
الأحد 24 نوفمبر - 16:53 من طرف قسم الإشراف النسائي

» أنشطة مدرسة خديجة
السبت 23 نوفمبر - 23:50 من طرف م.خديجة

» اعلان توظيف
الثلاثاء 29 أكتوبر - 18:06 من طرف معهد اعداد المعلمات

» خاص لمعلمات الدور النسائية
الخميس 10 أكتوبر - 5:20 من طرف قسم الإشراف النسائي


قرأته فتعلمت منه ............لايفوتكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قرأته فتعلمت منه ............لايفوتكم

مُساهمة من طرف قمم في الجمعة 26 مارس - 19:44

أنماط الشخصيات وكيف يتعامل معها الدعاة في الدعوةإلى الله
ضيف الحوار : أ. ياسر الحزيمي .
أجرت الحوار : أمل الطبيشي .
ــــــــــــــــ
قال تعالى :
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}] 8,7:الشمس[ , لقد قدم لنا الإسلام تصوراً و مفهوماً شاملاً للنفس البشرية ، ومع التركيز على النواحي العملية في حياتنا ، فتناولها من حيث دوافعها وغرائزها وأهوائها وهواجسها ، واهتم بحالات ضعفها وقوتها وتذبذبها ,وخلق الله الإنسان ,وجعل له من مقومات النجاح ما يمكنه من خلالها القيام بالمهمات في حياته، يقول الله تعالى : {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى }]50:طه [, ولكن لكل شخص ينجح بأسلوبه، حيث أن لكل شخصية نمطها، فيها إيجابيات،وفيها سلبيات، فيحاول الداعية اكتشاف شخصية المدعو ، و أنماطها، ومن ثم يبدأ في التعامل معه على أساسها ، فيعرف ما يحب ، ويتجنب ما يكره، و يحسّن ما يحتاج منه إلى تحسين لأجله ولأجل غيره ليتكيف معهم ، فيبلغ مرامه، و يحقق أهدافه، و من أعظم هذه الأهداف : الدعوة إلى الله.
ـــــــ
ضيف حوارنا لهذا الشهر أستاذنا الفاضل / ياسر بن بدر الحزيمي ، بكالوريوس لغة عربية ( جامعة الملك سعود ) ، ومدير مركز تطوير للتدريب الطلابي بإدارة التربية والتعليم بالمجمعة ، ومسؤول قسم التدريب والتطوير بمركز الإرشاد الأسري ، ومدير وحدة ( قياس وتحليل الشخصية ) بمركز التدريب والاستشارات ، ومدرب مدربين معتمد من مركز الملك عبدالعزيز ، ومدرب معتمد من الأكاديمية البريطانية HRD Academy ، ومدرب معتمد من الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير( INTRAC ) ، ومدرب معتمد في( HBDI ) مقياس هيرمان للهيمنة الدماغية ، واستشاري معتمد من مؤسسة إدارة العقل البريطانية ، ومدرب معتمد من المركز الوطني للتدريب والتنمية البشرية ، ومدرب معتمد من مركز ديبونو لتعليم التفكير في برنامج الكورت ، ومدرب معتمد في برنامج (TRIZ ) ( الحل الإبداعي للمشكلات ) ، ومستشار في تحليل الشخصية ، وممارس متقدم (NLP ) معتمد من البورد الأمريكي ، وممارس التنويم الإيحائي المعتمد من البورد الأمريكي ، وممارس العلاج بخط الزمن المعتمد من جمعية العلاج بخط الزمن ، وعضو الأكاديمية البريطانية للتنمية البشرية والتدريب HRD Academy ، وعضو المركز الوطني المصري للتدريب والتنمية البشرية، وعضو الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير ( INTRAC ) ، وعضو مركز ديبونو لتنمية التفكير ،ومستشار في تطوير الذات بمراكز اجتماعية ، وقدّم عدة برامج تلفزيونية عن تطوير الذات، ومستشار متعاون في عدد من البرامج الإعلامية ، ويشرف على تدريب قرابة ( 2000 ) شاب سنوياً ، ومدرب متعاون مع عدد من الجهات الحكومية والاجتماعية الخيرية .
نبدأ حوارنا مع ضيفنا مع أمنياتنا لكم بالفائدة والمتعة .
ـــــــــــــ
س1/ أول الحوار نريد أن تحدثنا بنبذة موجزة عن علم أنماط الشخصيات ؟
عند حديثنا عن أنماط الشخصية لابد لنا من طرح وجهات النظر في ذلك : فمن العلماء من يعتبرها نظريات لا ترتقي لمستوى العلم ، ومنهم من أطلق عليها مسمى (علم ) ، ولكل أدلته وحججه، وقد أميل إلى كونه نظرية يمكن تطبيقها والاستفادة منها .
وهناك فرق بين تحليل الشخصية، وبين أنماط الشخصية ؛ لأن التحليل يعتمد على عدة اختبارات تقيس جوانب متعددة من الشخصية ، أما الأنماط فهي عبارة عن قوالب تجتمع فيها عدة سمات، ومجموعة صفات، ولكل نمط صفات تحدده فمثلاً: النمط المربع هو الشخصية الدقيقة في مواعيدها ، والمتقنة لعملها، والحريصة على ممتلكاتها ، والحذرة في تعاملاتها ، فلو وجدت بعض هذه الصفات في شخص ـ وأقول بعض ـ فإنه يمكن لنا أن نصنفه بأنه شخصية مربعة ، رغم عدم تحليه بكل سمات النمط ، إذن الأنماط طريقة سهلة،ومساعدة نصف من خلالها الناس تحت أنماط ، أو مجموعات متجانسة تقريباً فنمط المثلث يندرج تحته مجموعة من الناس الذين يتحلون بصفات متقاربة ( وليس شرطاً متطابقة ) .
وقد تكلم فيها القدماء، وصنفوا الكتب فيها ، وأجروا الدراسات عليها ومنهم: أبو قراط ، ومندل وفار،وكارل يونغ ، وسقراط ، ومايرز، ونيد هيرمان ، وابن خلدون، والرازي، وتحدث فيها ابن القيم، وسيد قطب، وغيرهم حديثاً وقديماً .
أما تعريف الشخصية
فقد اختلف فيه علماء النفس حتى وصل إلى أكثر من خمسين تعريفاً ، ويمكن أن نبسطه بقولنا :
أن الشخصية هي : عبارة عن نتيجة لكل ما يحمله الإنسان من ثقافة، وفكر، ومشاعر، وخبرات، وميول، ورغبات، وصفات ، وسلوكيات وهذه الأشياء هي من تشكل شخصيته؛ لذا فالشخصية نتيجة و ترجمة لكل ما يحمله الإنسان في داخله .
س2/ ما فوائد معرفة الداعية خصوصاً بعلم أنماط الشخصيات ؟
الدعوة وسيلة من وسائل التأثير على البشر، وأنماط الشخصية تقدم للداعية طرق مختصرة، وأكثر فعالية للتأثير، فهي أشبه بكتيب تشغيل الجهاز والذي من خلاله تستطيع التعامل معه بطريقة مثلى ، فعندما يوجه الداعية خطابه ، ويراعي فيه ميول ، وقيم ، واتجاهات كل نمط فإنه ولا شك قادر على التأثير فيهم جميعاً؛ لأنه أعطى كل نمط ما يريد .
وتكمن أهميتها كذلك من خلال تعامل الدعاة مع الآخرين، فعندما تعرف نمط شخصية من أمامك فإنك قادرٌ على نصحه ، وتوجيهه بطريقة تناسبه وتؤثر فيه، ففن التعامل مع الآخرين ليست قواعد ثابتة يمكن استخدامها في كل وقت، وعلى أي فرد، فما يصلح لي قد لا يصلح لك ، والخطأ الشائع الآن هو في وضع قواعد عامة للتعامل وهذا ما لا يتفق مع طبيعة النفس البشرية ، فاللين خُلق ينفع مع شخص وقد لا ينفع مع آخر، والتعامل يختلف باختلاف الزمان ، والفعل، والفاعل وهذا المنهج هو منهج طبيب القلوب، وسيد المؤثرين محمد عليه الصلاة والسلام فكان يتعامل مع كل شخص على أنه كيان مستقل بذاته ، ففي فتح مكة جاء العباس إلى النبي عليه السلام وقال له إن أبا سفيان رجل يحب الشرف ( جزء من شخصيته ) فقال النبي عليه السلام : {من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن } صحيح مسلم ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستتحمل دار أبي سفيان أهل مكة كلهم ....؟ قطعا : لا، ولكنه عليه الصلاة والسلام أعطاه ما يريد ؛ لذا من الجيد أن يتعلم الداعية هذه النظريات، و يتقن هذه العلوم ليستطيع التأثير، والإقناع، ونشر رسالته .
والقاعدة التي يمكن لنا إجمال الحديث فيها هي :
تعرف على من أمامك ، ثم تعامل معه وفقاً لهذه المعرفة .
فعندما أعرف من أمامي، وأعامله وفقاً لهذه المعرفة فإنني سأتمكن من إقناعه، والتأثير فيه، والتعامل معه،ووضعه في عمل يناسبه،وتكليفه بعمل يوافق نمطه ، والتنبؤ بسلوكه، ومعرفة طريقة تفكيره ، وطريقة اتخاذه للقرار، وغير ذلك .
والمتأمل لا أقول في الدراسات الحديثة ؛ بل في سيرة النبي عليه السلام ليدرك أنه عليه الصلاة والسلام كان يعامل ، ويكلف، ويخاطب كل شخص بما يناسبه .
س3/ القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة هذبت النفس الإنسانية , كيف للمهتمين بهذا المجال تطبيق هذا العلم على ضوء الشرع والسنة ؟
عندما يتعرف الإنسان على نفسه، ويعرف نمط شخصيته ، ونقاط ضعفه ، وقوته فإنه ولا شك سيكون واعياً بذاته ، مرشداً لها، ومقوماً لعملها ، يقول الشيخ الطنطاوي ـ رحمه الله ـ : (من عرف نفسه عرف ربه ) ، وفي القرآن ، والسنة شواهد تؤكد أهمية معرف الإنسان بنفسه وبالآخرين ، يقول تعالى: ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿26﴾ ) سورة القصص، يقول الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ :{ أصل العمل أن يختار له رجل أمين يراعي ويتقي الله في عمله، ويكون رجلاً قوياً فيما يحتاجه العمل }، وهذا لا يعني قوي البنية ، فعندما أرغب قي اختيار طبيب أسنان فلن أبحث عن قوة بدنه؛ بل سأبحث عن نقاط قوته فيما أريده أن يعمل فيه .
ولم يكن الدين، أو الهجرة معيار اختيار النبي عليه السلام ، وتكليفه لأصحابه ؛ بل كان يختار الرجل المناسب في المكان المناسب ،وقد تعامل عليه الصلاة والسلام مع الناس وفقاً لشخصياتهم، فمنهم من قاده بالعقل ،ومنهم من يقاد إلى الحق باللين ، ثم يكله إلى الله عز و جل.
س4/ ما هي أهم أسباب الاهتمام بهذا العلم ؟
مادمنا نلتقي بالبشر فإنه لابد وأن تنشأ بيننا علاقات تحكمها تفاعلات قائمة على التعامل فيما بيننا من خلال إصدارنا للسلوك من جهة ، وتفهمنا لردات فعل الآخرين اتجاهه من جهة أخرى، وبالتالي لا غنى لأي إنسان عن هذه العلوم، فأنماط الشخصية تجعلني أقرأ ما وراء السلوك، وأتفهم الدوافع، واتخذ التعامل الأمثل تجاه الموقف؛ لذا فقد اهتم به علماء التسويق لترويج بضاعتهم، والمدراء لإدارة موظفيهم، والمعلمين للتعامل مع طلابهم، والمحققين لكشف حقائق مجرميهم، والخطباء للتأثير في مستمعيهممما أثرى هذه العلوم ، وأذكر أنني أردت البحث في الانترنت عن موضع في الأنماط فوجدت ما لا يقل عن 46 مليون موضوع متعلق بما أريد ...! كان هذا قبل ثلاث سنوات فكم يا ترى بلغ الآن ؟
س5/ هل الأسلوب القصصي يؤثر على النفس ؟
الأسلوب القصصي من أقدم ، وأحدث، وأسهل، وأعمق أساليب التأثير حيث يستطيع المتحدث أن يزرع ما يشاء من القيم في عقل المستمع بلا مقاومة كبيرة ؛ لأن العقل منشغل بمجريات القصة، وتوقع نهايتها مما يتيح للمتحدث أن يدس ما يريده من أفكار بين سطور حديثه .
وأسلوب القصص من أقوى أساليب كسر القناعات ، وتبديل المفاهيم ، والمتأمل في السور المكية ليلحظ كثرة القصص فيها، يقول مجاهد ـ رحمه الله ـ : { القصص جند من جنود الله } ، والقصص أسلوب محبب للنفوس يحبه الصغير، والكبير ، وهو أسلوب مشوق تألفه الناس ، ولا تستثقله الأذن .
س6/ من أصعب الأمور وأكثرها حساسية طريقة التعامل مع الأطفال , ماذا يجب على الداعية حين يحاور أو يقدم نصيحة للطفل ؟
صدقتِ ؛ فالمسألة حساسة ، والطفل يحتاج إلى رفق ممزوج بحكمة ، ومما ينبغي الإشارة إليه هو نظرتنا للخطأ فهل كل خطأ يستحق العقاب؟ وهل كل موقف يقتضي التدخل ؟ فالطفل الذي يبدأ بخلع ملابسه ويمشي عارياً ( وهذا سلوك خاطئ غير مرغوب فيه ) عندما ننظر له من خلال ما يجب أن يكون، ومن خلال معاييرنا ، ومثلنا ، وقيمنا فإننا ولا شك سنعاقبه بطريقة ترضي ـ وأقول ـ ترضي سخطنا ، وامتعاضنا؛ولكن لو نظرنا إلى أن الطفل في مرحلة ما يتوقع منه أن يفعل ذلك ؛ لأن خصائص نموه تقتضي ذلك ، عندها سيتحول التأنيب، والتوبيخ إلى تفهم وتوجيه ، ولهذا من المهم للمربي معرفة خصائص نمو النفسية لكل مرحلة حتى يستطيع التمييز بين السلوك المتوقع ، والسلوك الغير المتوقع ، والذي يستدعي تدخلاً من نوع آخر.
أما ما يخص نصيحة الأطفال فأفضل طريقة في نظري هي النموذج المثالي، أو ما يسمى القدوة فتصرفات الأب ، أو الأم تغني عن دروس، ومجلدات في الأخلاق، والآداب ، ومن طرق النصح القصة، أو المثل بحيث تصاغ قصة تحاكي واقعه ، وتقدم حلول مشكلته، وتوضح له عواقب سلوكه ، وعند النصح من الجيد مراعاة المستوى اللغوي لمن أتحدث معه ، كما كان يفعل الرسول عليه الصلاة السلام فأخاطبه بألفاظه ، وكذلك النزول له فأنتِ نزلتِ له بمستوى لغته؛ لذا لابد من النزول الجسدي على مستوى جسمه فتجلسي، أو تتساوي معه عند الحديث ،وجربي أن تخاطبي ابنكِ الواقف وأنتِ جالسة وموازية له ، وانظري كيف ستصبح لغتكِ هادئة ، وأفكارك أكثر عقلانية فقط جربي ولن تندمي .
س7/ في كثير من الأحيان يواجه الدعاة أصناف صعبة المزاج يصعب إقناعها , كيف على الداعية تصنيفها من ضمن الشخصيات ، والتعامل معها على أساس علمي مسبق من العلم والدراية ؟
لكل شخصية مجموعة من الصفات ، ومن السلوكيات، ومن خلال هذه المؤشرات نستطيع التنبؤ ـ وليس التثبت ـ من شخصية من أمامي، فمثلاً عندما ألاحظ أن من أمامي يقاطع الحديث ، ولا يستمع جيداً ، ويجادل في الرأي ، ويحاول أن يطرح وجهة نظره، ومنجزاته ، فأنا بذلك أستطيع أن أصنفه تحت أحد أنماط الشخصية ، لاشتماله على مجموعة من السلوكيات التي تكثر عند هذا النمط ، وعندها يجب أن يتفهم الداعية،والإنسان بشكل عام هذه السلوكيات وألا يحكم عليها؛ بل يحكم على الباعث لها ، وألا يحكم كذلك على تصرفاته؛ بل على دوافعه ،ومن خلال التفهم لها، ومحاولة تلبية الصحيح منها يمكن للإنسان التعامل مع أي إنسان ؛ لذا ينبغي معرفتنا بدوافع السلوك ، ومحاولة تفهمها، والتعامل معها لا مع السلوك الخارج منها ، فمثلاً:- يصرخ الطالب داخل الفصل فإذا نظرنا لسلوكه فإننا سنُسمِه بالمشاغب ، وغير المؤدب ، وبالتالي سأتصرف بحزم يعلوه العنف لأتدارك الموقف ، ولكن لو نظرنا لدوافع هذا السلوك ، وهذه الصرخة فلربما وجدنا أنه يريد لفت الانتباه ، وعندها أتفهم سلوكه، وأحاول توجيهه لا توبيخه ، وأسعى لتلبية دوافعه بحيث أطلب منه أن يكون مسؤولاً عن الغياب ، أو المشاركين، أو أذكر اسمه في الاستشهادات، وغير ذلك مما يعالج سلوكه ، ويلبي دوافعه .
س8/ بعض العادات السلوكية يتأثر بها الفرد من محيطه العائلي، أو المدرسي وتصبح نمطاَ لشخصيته , ما دور المهتمين والدعاة حول نشر هذا العلم للأسر، والمعلمين لكي يحافظوا على سلامة نفسيات، وشخصيات أبنائهم ؟
دورهم يكمن في معرفة آثارها ، وأسبابها ، والتعمق فيها ثم تعليمها للناس، ومحاولة التأثير عليهم من خلال ذكر دورها في التنشئة ،وصقل الشخصية ، وبناء الفرد ،و الدعاة، والخطباء هم أكثر الناس أثراً؛ لأن العامة،والخاصة يستمعون لهم ، ويثقون بطرحهم ، ويقبلون كلامهم ؛ ولأن شريحتهم أوسع الشرائح ، فليس كل الناس يحضر المحاضرات التربوية ، و يقرأ لمختصين في الأسرة، ولكن معظم الناس يهتم ، ويبحث ، ويسمع لأمثال هؤلاء الدعاة، والخطباء فالخطيب يصعد المنبر ما لا يقل عن 50 مرة في السنة ، بما يعادل 25 ساعة يتحدث فيها للناس ، وقد أرعوا له أسماعهم ، وركزوا أذهانهم بأمر من الله عز وجل؛ لذا كان لزاما على الخطباء ، والدعاة أن يكون أكثر أثراً في توعية مجتمعاتهم ، مقتفين بذلك أثر الأنبياء عليهم السلام ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور .
س9/ فن أنماط الشخصيات هل هو موهبة أم علم ودراسة ؟ وكيف للمهتمين تطوير أنفسهم بهذا الفن ؟
فراسة الناس، ومعرفة شخصياتهم موهبة من الله عز وجل ، تصقلها التجارب والأحداث ، وهي كذلك علم يمكن تعلمه ، وتعليمه فقد تعلم الشافعي الفراسة إحدى عشرة سنة في اليمن فأصبح من أدهى المتفرسين في عصره .
وتعقد الكثير من الدورات في هذا الفن، يمكن لمن أراد تطوير نفسه الالتحاق بها ، كما أُلفت حوله الكثير من الكتب العربية ، والأجنبية.
س10/ العلم بأنماط الشخصيات , هل تحدد مهارة الداعية ، وتميزه عن غيره في الدعوة إلى الله؟
لن يكون هذا السبب الوحيد لتميزه؛ بل من أسباب تميزه ولا شك ، فمكان، وتوقيت، وأسلوب الدعوة ؛ بل وهندام الداعية ،وسلوكه له الأثر البالغ في تمييز أداء الدعاة بعضهم عن بعض .
س11/ نرجو منك بأن تتفضل بذكر أبرز المواقف التي مرت عليك خلال مسيرتك الدعوية من خلال تصنيفك ، وتعاملك معهم بعلم أنماط الشخصيات ؟
إن الممارس لعلم الأنماط لا تخلو ساعات يومه من المواقف التي يستخدم فيها ما يعرفه من هذه العلوم ، ولعل آخرها :- شاب يضرب أمه ، ويتمنى موتها ، وقد صرح بكرهه لها أمام الطلاب، وبعض المدرسين ، وأخبرني مرشد المدرسة بذلك فحضرت ، وطلبت مقابلته فلما رأيته تعرفت على جزء كبير من شخصيته ، وحسب القاعدة :- ( تعرف على من أمامك ، ثم تعامل معه وفقاَ لهذه المعرفة ) ، وعندها طلبت منه أن يكتب لي أهدافه ، وطموحه ، وعندها بدأت أناقشه حولها، ثم طلبت منه أن يأذن لي بتحليل شخصيته من خلال الخط ، ففرح بذلك فأخذت أذكر إيجابياته، وبعض صفاته ، وهو متعجب لما يسمع ثم قلت له ـ وأنا صادق ـ أرى في خطك الأسى العميق، والندم الدفين، فما سببه يا ترى ؟ فتحفظ في البداية فتركته ؛ لأن التحفظ جزء من شخصيته ، ولأنه لا يريد أن أطلع على أسراره ، فقلت له : دعنا من الخط ،ولنعد للمهم ما مشكلتك ؟ فأخذ يتكلم عن والدته ، وأنها ، وأنها، وأنها ، وكنت أتفاعل معه ، وهو يتكلم، واستنكر على والدته ما تفعل ، ثم قال لي : ألا تؤيد ما فعلت عندما ضربتها؟ قلت: لا ... لا أؤيد ذلك ؛ بل لو كنت مكانك لضربتها بالعصا بدلا من يدي حتى تعرف من أنا ، ولضربتها ضربة تبقى في جسدها لتتذكر من أنا كلما رأتها .
فصمت الشاب وأطال نظره لي، وأنا منفعل، وأعاتب ، وألوم والدته فقال لي: مه ، مه اصمت، ليس إلى هذا الحد ، ولكنني تحاملت عليها أكثر ، فبدأ بالدفاع عنها ، وذكر محاسنها ، وأن ما حدث منها هو استثناء ، وأخذ يسوق لي أدلة طيبتها حتى أقنعني ، وعندها طلبت منه أن يقيم موقفه من ضرب تلك الأم الرائعة ، ـ كما ذكر سابقاً ـ فقال لي : والله عندما ذكرت لي أن في خطي يظهر الأسى، والندم علمت، والله أنها مشاعري من الداخل تؤنبني على ما فعلت ، وأن خالد الذي مد يده على أمه ليس خالد الذي يسكن داخل جسم خالد ، وبعد ذلك صافحته مصافحة رجال، وقرر بعدها أن يشتري لوالدته هدية ، وأن يقبل رأسها كل يوم .
هذا موقف رويته باختصار، فشخصية خالد شخصية، مسيطرة تحب رأيها ، ولا تحب المعارضة؛ لذا وافقته فيما فعل حتى يشعر بسيطرته ، وفرض رأيه، وقوة شخصيته ،ثم جعلته ـ برغبته ـ ينظر إلى الموضوع من زاوية أخرى ، لتتبدل ـ برغبته وبلا تدخل ـ وجهة نظره ، ويقر ـ برغبته ـ بخطئه ، ويقرر ـ بنفسه ـ شراء الهدية بلا تدخل من أحد ، وبلا إجبار ،أو مواجهة .
(من موقع دعوتهها)

قمم

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى